السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

191

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

من هذا ؟ أقعدونى فاقعدوه فقال : يا بن الحجاج ألا أراك تنقص علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ والذي بعث محمدا صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بالحق لقد كنت خادم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بين يديه وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم غلام من أبناء الأنصار فكان ذلك اليوم يومى فجاءت أم أيمن مولاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بطير فوضعته بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا أم أيمن ما هذا الطائر ؟ قالت : هذا الطائر أصبته فصنعته لك ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : اللهم جئنى بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر ، وضرب الباب فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا أنس أنظر من على الباب ؟ قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فذهبت فإذا علىّ عليه السّلام بالباب ، قلت : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على حاجة ، فجئت حتى قمت مقامي فلم ألبث أن ضرب الباب فقال : يا أنس أنظر من على الباب ؟ فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار فذهبت فإذا علي عليه السلام بالباب ، قلت : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على حاجة فجئت حتى قمت مقامي فلم ألبث أن ضرب الباب ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا أنس إذهب فأدخله فلست بأول رجل أحب قومه ليس هو من الأنصار ، فذهبت فأدخلته فقال : يا أنس قرب اليه الطير قال : فوضعته بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأكلا جميعا ، قال محمد بن الحجاج : يا أنس كان هذا بمحضر منك ؟ قال : نعم قال : أعطني باللَّه عهدا أن لا أنتقص عليا عليه السّلام بعد مقامي هذا ولا أعلم أحدا ينتقصه إلا أشنت له وجهه . ( حلية الأولياء لأبى نعيم ج 6 ص 339 ) روى بسنده عن إسحاق